تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يتلى عليهم ، أم الأولى بإيمانهم في المرحلتين ، ثم
« بِما صَبَرُوا »
« 1 » في المرحلتين من الايمان ، « صبروا » على عقبات الايمان وعقوباته من ضفة اللّاإيمان ، لا فحسب أنهم صبروا على الأذى بل واستعلوا على الكبرياء النفسية : « ويدرءون » : يدفعون أو يرفعون « ب » الطريقة « الحسنة » وبنفس الحسنة « السيئة » وكما أمروا
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( 41 : 34 )
« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
في سبيل الايمان ، ودرء السيئة بالحسنة دفعا عن الايمان وقبيله وعن أنفسهم ، بمال وقوة في الروح أو الجسم . وقد تعني الحسنة والسيئة الحياة ، فبالحياة الحسنة وهي الايمانية الصابرة المثابرة ، يدفعون الحياة السيئة المتكاثرة المكابرة ، والتقية في مجالاتها الصالحة من الحسنة والإذاعة في غير صالحها سيئة « 2 » :
« وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ » ( 13 : 22 )
. ثم الدرء قد يكون دفعا ولمّا تصبه السيئة وهي مشرفة ، أم رفعا كما التوبة الرافعة للمعصية ، وكذلك ترك كبائر السيئات وفعل كبائر الحسنات ، وعلى أية حال فسنة الحياة الايمانية المليئة بالشبكات والشوكات والحرمانات
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 131 - اخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر عن علي بن رفاعة قال : كان أبي من الذين آمنوا بالنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) من أهل الكتاب وكانوا عشرة فلما جاؤوا جعل الناس يستهزءون بهم ويضحكون منهم فأنزل اللَّه :أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا . . . ». ( 2 ) نور الثقلين 4 : 123 في أصول الكافي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في قول اللَّه عز وجل :« أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا »على التقية ،« وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ »قال : الحسنة التقية والسيئة الإذاعة .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 367 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني