تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
« مدين » هي مدينة شعيب ، المرسل إلى أهله :
« وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ » ( 7 : 85 )
وقد جاء ذكرها عشر مرات في الذكر الحكيم ، وهي واقعة تجاه تبوك على بحر القلزم ، بينهما ست مراحل ، وهي أكبر من تبوك ، وبها البئر التي استقى منها موسى لغنم شعيب عليهما السلام ، وبينهما وبين مصر مسيرة ثمان وقد كانت خارجة من سلطان فرعون .
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
22 . تلقاء الشيء حذاءه وقباله حيث يلقى به ، من « لقى تلقية وتلقاء » ولكنه لقاء من بعيد يوصل إلى لقاء القريب ، فقد خرج من المدينة متوجها تلقاء مدين فريدا طريدا خائفا يترقب الفرج ، منزعجا بنذارة الرجل من أقصى المدينة دون تزود بزاد ولا ترحّل براحله ، راحلته رجلاه ، وزاده ترجي هدى اللَّه
« قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ »
إلى مدين واردا سليما وإلى المدينة راجعا رسولا منذرا ، وبينهما السبيل إلى تشكيل العائلة . فهنا نجد موسى بعد ردح من عمره منذ ولادته حتى رجولته في نعومة العيش في البلاط ، نجده في قلب المخافة ، يطارده فرعون وملأه ، لينالوا منه
هامش
الزبير لئلا يلحق الطلب ، فقال : لا واللَّه لا أفارقه حتى يقضي اللَّه ما هو قاض ، ولما دخل الحسين ( عليه السلام ) مكة كان دخوله إليها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها وهو يقول :« وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ».