تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا رجل من أوساطها هنا وهناك ينصر المرسلين ، وقد يكون هذا الرجل هو مؤمن من آل فرعون
« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ . . . » ( 40 : 28 )
« 1 » . وقد يتعلق
« مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ »
بمقدر كما تتعلق ب « جاء » ف
« رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ
جاء من أقصى المدينة » - « يسعى » مسرعا إلى موسى
« قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ »
الفرعوني « يأتمرون » فرعون
« بِكَ لِيَقْتُلُوكَ »
كما قتلت نفسا بالأمس وهممت اليوم بطشا بآخر « فأخرج » منها إلى مكان سحيق لا يعرفونه
« إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ »
وبالنتيجة :
« فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً »
من ائتمارهم « يترقب » الفرج والنجاة الموعود حينما استغفر ربه فغفر له
« قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
فهو المظلوم في ذلك المسرح وليس بظالم إلّا نفسه غير متقصد ! وان موسى قتل منهم نفسا فخرج منها خائفا يترقب ، والحسين ( عليه السلام ) لم يقتل منهم نفسا وخرج من المدينة خائفا يترقب ! واين خروج من خروج « 2 » . ؟
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 119 في تتمة القصة على طولها عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى ( عليه السلام ) قد كتم إيمانه ستمائة سنة وهو الذي قال اللَّه عز وجل :« وَقالَ رَجُلٌ . . . »وبلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن إلى موسى ( عليه السّلام )إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . فَخَرَجَ مِنْها »كما حكى اللَّه عز وجل« خائِفاً يَتَرَقَّبُ »قال : يلتفت يمنة ويسرة ويقول :« رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »أقول : « فبعث . . » خلاف نص الآية انه« جاءَ. . .يَسْعى »ثم ومجيئه بنفسه إلى موسى لا يناسب كونه خازن فرعون لأنه تهدير لدمه ، فقد يجوز انه قبطي مؤمن غير معروف في البلاط جاء بنفسه ليحذر موسى . ( 2 ) المصدر 4 : 120 في ارشاد المفيد في مقتل الحسين ( عليه السلام ) فسار الحسين ( عليه السلام ) إلى مكة وهو يقرء« فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »ولزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته : لو تنكبت الطريق الأعظم كما صنع ابن