تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
كانت أعلى قمم الايمان ، وكما في رسول الهدى
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
في وجه وجيه من وجوهها . وقد قال حينه
« ظَلَمْتُ نَفْسِي »
دون « غيري » إذ كان ظلم الانتقاص لعاجل الرسالة دون تقصد
« فَاغْفِرْ لِي »
سترا عن منعة الرسالة
« فَغَفَرَ لَهُ »
حيث وفقه للفرار وظل عشر سنين في مدين
« ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى »
( 20 : 40 ) والتفصيل إلى محله .
« فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ »
- :
« وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ . . » ( 28 : 21 )
« يترقب » الفرج ، وان يعجل في آجل الرسالة
« فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً »
بعد الحكم الأوّل - وطبعا ل - فوقه لحدّ
« وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
. وأما تربيتي فيكم وليدا ولبثي عندكم من عمري سنين فلم تكن نعمة تمنها عليّ :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 22 )
. فلو لا تعبيدك بني إسرائيل أسرا وحصرا وقتلا لولائدهم واستحياء لنسائهم لما اضطرت أمي أن تقذفني في التابوت
« أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ
هامش
محمد ( ص ) : ألم يجدك يتيما فآوى - يقول : ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس« وَوَجَدَكَ ضَالًّا »يعني عند قومك « فهدى » اي فهداهم إلى معرفتك . أقول : يعني ضلالة بعد القتل عن طريقه المقصودة إلى غير المقصود « ودخل المدينة خائفا يترقب » ووجه آخر ذكرناه في المتن ، فلعل هذا الوجه غير وارد عن الإمام ( ع ) حيث يتبع من الوجوه الدلالية القرآنية أحسن الوجوه ! .