وتنقصها عن أختيها « م » المذكورة في الشعراء والقصص .
تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
1 .
« تلك النازلة في مثلث الزمان من الآيات المفصلات هي
« آياتُ الْقُرْآنِ »
وهو جملة الآيات وهي أبعاضه
« وَكِتابٍ مُبِينٍ »
علّه النازل عليه ليلة القدر من حكيمة دون تفصيل ، فإنه يبين تفصيله في هذه الآيات ، وهو أمّ الكتاب لدى اللَّه ، فإنه يبين محكمه للرسول ثم تفصيله إلى العالمين .
وعلّه عبارة أخرى عن القرآن ، فإنه مبين نفسه بنفسه ومبين رسالة من جاء به ، أم وهو نبي القرآن حيث « كان خلقه القرآن » وكما يقال عنه « أنا القرآن والسبع المثاني وروح الروح بل روح المعاني » كما و
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ »
وكتاب حياة الرسول الرسالية مبين إشاراته ولطائفه وحقائقه ، إبانة علمية وواقعية ، فإنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تفسير واقعي للقرآن مع ما يفسره علميا ! .
اجل « تلك » البعيدة المدى ، القريبة الهدى ، من حروفها الرمزية ك « طس » وآياتها البينات المبينات ، هي
« آياتُ الْقُرْآنِ »
المقروّ على أسماع العالمين من إرسالية رسالية عليا لخاتم المرسلين
« وَكِتابٍ مُبِينٍ »
.
هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
2 .
ليس
« هُدىً وَبُشْرى »
بل هو ككل بمادته وماهيته
« هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ »
به ، فلو ان للهدى والبشرى المصدرين مثالا واقعيا لكان هو القرآن لا سواه ، فإنه خالص الهدى والبشرى . ولماذا - فقط - « للمؤمنين » ؟ وهو « هدى للناس - و - للعالمين » أجمعين ! إنه « بشرى » دون ريب - فقط - للمؤمنين ، إذ لا يبشّر الكافرون وانما هم المنذرون ، وأما « هدى » فهي هنا تعني « هدى » في مثلثها : هدى أولى