إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 )
.
الفاحشة هي المعصية المتجاوزة إلى غير العاصي كالانحرافات الجنسية ، أو المتجاوزة حدها ، أو الكلمة الفاحشة كالإفك ، أم أية فاحشة قولية أو عملية أم عقيدية ! ! ولشيوع الفاحشة في الذين آمنوا عوامل عدة ، منها اقترافها جهارا ، يراها من يرى فيجسر على اقترافها وتتناقلها الألسن إلى من لم يرها فيجسر كمن رآها ، ! وهي أنحس المصاديق ل
« أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ »
.
ومنها أن تنقل فاحشة تراها إلى غير من رآها ، وهي خفية متسترة ، فتهتك بذلك فاحشة سترها اللّه ، وتشجّع عليها من لم يطلع عليها
و « العامل الفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء » « 1 »
وقد يكون آثم منه ،
و « لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوراتهم فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته » « 2 »
ف
« من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله » « 3 » .
ومنها أن تنقل فاحشة متجاهرة رايتها ، إلى غير من رآها فيتشجع عليها ، دون أن يؤثر علمه في منعها ، فغيبة المتجاهر جائزة فيما يتجاهر إذا أثرت في تركها أو لم تكن إشاعة لها في نقلها !
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 24 - اخرج البخاري في الآداب والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
( 2 ) . الدر المنثور 5 : 24 - أخرج أحمد عن ثوبان عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .
( 3 ) . نور الثقلين 3 : 583 ح 63 عن أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .