تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
به » لا سواه
« بِذُنُوبِ عِبادِهِ »
وعقباهم في أعمالهم المستوخمة في أولاهم وعقباهم « خبيرا » لا يعزب عنه من مثقال ذره ، فإنه :
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 59 )
. خلقهما في ستة أوقات
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » ( 11 : 7 )
قبل أن يخلقهما
« ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ »
برحمة عامة بعد خلقهما ، فهو الذي أحاط بهما قدرة وعلما
« فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً »
. فالرحمن الخالق لهما هو الرحمن المسيطر عليهما المدبر لهما
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
والاستواء على العرش هنا هو السلطة الرحمانية العامة بعد خلقه واقعا ، مهما كانت له السلطة العلمية قبله تقدير الواقع « 1 » .
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 )
. المشركون رغم ما هم مقرون بالرحمن
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ »
ولكنما التعوّد على عبادة شركائهم جعلهم كأنهم ناكرو الرحمن ، لحدّ
« وَمَا الرَّحْمنُ »
تعبيرا عنه في نكران ذي بعدين بعيدين عن كافة الآداب ، ف « ما » هي لغير ذوي العقول ، ثم سؤال الاستعجاب به جواب عجاب عن السجود للرحمن « وزادهم » ذلك القيل « نفورا » عن الرحمن .
هامش
( 1 ) . البحث الفصل في الأيام الستة تجدها في فصلت ، وعند العرش في الحاقة واضرابهما .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 328 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني