تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
« فجعله » : الماء البشر قسمين
« نَسَباً وَصِهْراً »
-
« وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
لا يغلب على أمره . ورغم أن الخلايا الذكورية والأنثوية ، من كروموزمات وجينات تكوّن النويّة الصغيرة ، خلايا وبويضات متشابهة ، نراها تنشئ ذكورا وإناثا بطريقة عجيبة ، ولحد الآن ما اطلعت البشرية على تقدمها العجيب ، على الميّزة التي تجعل واحدة ذكرا وأخرى أنثى
« وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
.
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 )
.
« ما لا يَنْفَعُهُمْ »
واضح لا مرية فيه ، فكيف « لا يضرهم » وإن الشرك لظلم عظيم ؟ إنه ليس مطلق الضر ، وإنما ضر في ترك عبادتهم أن يعاقبوهم هنا أم في الأخرى ، ولكن اللّه ينفعهم عابدين ، ويضرهم تاركين ، في الأولى وفي الأخرى . وهذه حماقة كبرى أن تترك عبادة من ينفع ويضر إلى عبادة ما لا ينفع ولا يضر هباء منثورا !
« وَكانَ الْكافِرُ »
منذ كفره المعمّد
« عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً »
مستظهرا بعباده عليه ، ولن يضروا اللّه شيئا .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 56 )
. وعلّ تقديم « مبشرا » على تأخره في الدعوة عن « نذيرا » لأنه هو الأصل المرام ، وهذا تحضير للمرام .
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 57 )
. إن المودة في القربى التي طرحت بصيغة الأجر :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( 42 : 23 )
إنها ليست في الحق أجرا للرسالة فإنها ليست إلا لكم دوني :
« قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ