تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بِآياتِنا » ( 17 : 98 )
« يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ » ( 54 : )
48 ) . حشرا على وجوههم في سحب النار ، لأنهم مشوا يوم الدنيا مكبين على وجوههم إخلادا إلى حياتها :
« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 67 : 22 )
. وتراهم
« أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً »
ممن ؟
« وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
ممن هم ؟ قد تشير « شر وأضل » هنا ، أنهم قالوا عن الرسول أنه شرّير ضلّيل ، فهنا في مجاراة التهكّم هم
« شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
فهما في الحق منسلخان عن التفضيل ، وفي حوار المجاراة ، وتنازل المحاكاة تفضيل ، ويكفيهم - إذا كان هناك شر وضلال ، أنهم هنالك
« شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
!
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً ( 35 ) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ( 36 )
. هنا يتقدم إيتاء الكتاب : التوراة ، على الإرسال ، وهو متأخر عنه وعن غرق فرعون بجنوده ؟ لأن الكتاب هو محور الرسالة والرسول داعية له ! . وفي
« جَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً »
تلميحة لطيفة للمعني من « سبيلا » في
« يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا »
أنه وزيره علي ( عليه السلام ) كما هارون مع موسى ، وقد يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) متواترا : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » .
« فَقُلْنَا اذْهَبا . . . »
دليل على عدم اختصاص رسالته ببني إسرائيل ، بل والقبط المشركين المستكبرين أيضا
« فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً »
. « وآياتنا » هنا تعم الآيات الموسوية التسع وسائر الآيات آفاقية
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 309 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني