تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يسرون وما يعلنون « انه كان » منذ خلق الخلق وقبله
« غَفُوراً رَحِيماً »
. أترى « السر » الكائن في القرآن يعم الأخفى ؟ قد يكون ! :
« وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » ( 20 : 7 )
ف
« يَعْلَمُ السِّرَّ »
هنا يعم السر وأخفى كما هناك أسرّ من السر العادي . هذه من دعاياتهم الظالمة الزور الغرور على القرآن ، ومن ثم على رسول القرآن :
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 )
. ويكأن رسول اللّه إلى البشر مستحيل كونه من البشر فيأكل الطعام ويمشي في الأسواق كسائر البشر ، وقضية الحجة القاصمة ان يكون الرسول من جنس المرسل إليهم ، قطعا لأية عاذرة في اختلاف الجنس :
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي . . . » ( 6 : )
13 ) . وحتى لو كان رسول البشر ملكا أم نذيرا مع الرسول البشر لما كان يظهر لهم إلّا بصورة البشر :
« وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ » ( 6 : 9 )
. إن هؤلاء المقلوبة قلوبهم ، المتحللين عن عقولهم ، يعاكسون أمر حجة اللّه ، فيستبدلون الحجة من رسول البشر ، بغير حجة أم هي أدنى كرسول الملك ، وانه اعتراض كعاذرة لهم ، مكرور على طول خط الرسالات ، كيف يمكن ان يكون فلان ابن فلان الذي عشناه منذ الطفولة عائشا عيشنا ، آكلا أكلتنا وماشيا في الأسواق مشيتنا ، كيف يمكن أن يكون هو رسولا من عند اللّه إلينا ؟ !
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 274 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني