فهل
« الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ »
تشمل الصغار غير المميزين كما تشمل المميزين ، شمولا لأبناء سنة وبناتها ومقاربي الحلم ومقارباته على حدّ سواء ؟ والطفل إلى أربع أو خمس وقبل أن يميز لا حرمة لنظرته ! ولا يقال له « لم يبلغ الحلم » كما لا يقال لابن عشرين لم يبلغ الأربعين ، فإنما هو المقارب لبلوغ الحلم من عشر فما فوقها ، أو المميز أيا كان ، فإنه مقارب الحلم ولما يبلغه ، فالتميز مرقاه الحلم ومرآته ، إن في الذكر أو في الأنثى مهما اختلفت سنيّ المقاربة للحلم .
وإنما واجب الاستئذان
« ثَلاثَ مَرَّاتٍ »
وهي
« ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ »
فذلك الوجوب يتبع موارد العورات ، ولقد كانت ثلاث مذكورات ، فإن تبدلت إلى غيرها أم زادت أو نقصت عدتها تبدلت موارد الوجوب أم زادت أو نقصت ، حيث الحكم معلّل يتبع علته حيثما حلّت .
فإذا لم تكن لكم عورات كما الأعزب والعزباء ، ثم لا عرية لكم تتكشف فيها عورات فلا استئذان ، والحكم بعلته وارد مورد الأغلب فيتبع موارد العورة أو مظنّتها .
ف
« إن رجلا قال يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استأذن على أمي ؟ قال : نعم - قال : إني معها في البيت ! قال : استأذن عليها ، قال : إني خادمها أفأستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال : أفتحب أن تراها عريانة ؟ قال : لا قال : فاستأذن عليها » « 1 » .
1 -
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ
فإنه من أوقات النومة والاستراحة ، وفيه لمحتان ، إحداهما أنه ينبغي أن تصلي الغداة عند الفجر ، فلم تسمّ
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 57 ابن جرير والبيهقي في السنن عن عطاء بن يسار ان رجلا قال يا رسول اللّه . . .