الآية آمرة الأولياء أن يأمروا بالاستئذان حفاظا على كرامتهم أنفسهم وإياهم ، أمرا ذا بعدين يتضمن مصلحة ذات بعدين
« وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ »
.
أترى من هم
« الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
؟ أهم العبيد - فقط : لمكان « الذين » مذكرا ؟
« الَّذِينَ آمَنُوا »
أيضا مذكر ولا يختص بالرجال ، بل الدخول دون إذن على النساء أحرج ، فهو إلى الإذن أحوج ! والتغليب في « الذين » سيرة دأبته قرآنية إلّا لقرينة ، وهنا القرينة تؤيد فتؤكد العموم ، ف
« مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
تلمح بموضوعية ملك اليمين ذكرا أم أنثى ! وأن دخول الإماء دون إذن علّه أقبح من دخول الرجال أم هما سواء ! وتصدّق من الروايتين المتعارضين الموافقة لعموم القرآن « 1 » والثالثة القائلة أنهم خصوص الإماء مطروحة لمخالفة القرآن ، ثم
« الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
وان كانت تشمل كل الذين لم يبلغوا الحلم منهم حتى الصغار الذين لا يميزون ، ولكنها مخصصة بالمميزين من صغارهم كما في غير المملوكين !
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 622 ح 232 - الكافي عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قيل : من هم ؟ فقال : المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا . . .
و
فيه عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : هي خاصة في الرجال دون النساء ، قلت : فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات ؟
قال : لا ولكن يدخلن ويخرجن . . .
وفي الدر المنثور 5 : 56 عن ابن عمر في الآية قال هو على الذكور دون الإناث ، وفيه عن ابن عمر هو للإناث دون الذكور يدخلون بغير اذن ، ومثله ما عن أبي سلمة عن بعض أزواج النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نزلت في النساء ان يستأذنّ علينا ،
وفيه أخرج الحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب في الآية قال : النساء فان الرجال يستأذنون ، اي على اية حال ،
أقول : المرجع هو عموم الآية والثلاثة الأخيرة التي تخصص الاذن بالنساء خلاف نص الآية ، والمخصصة بالرجال خلاف عمومها !