ولأن محمدا هو النبيون أجمع فالمشكاة في المثال هي النبيون أجمع وسائر المعصومين ، ف
« مَثَلُ نُورِهِ »
في الهدى الخالصة غير الخليطة بسواها « كمشكاة » . . . في مسبّع النور الخارق لمطلق الظلمات
« نُورٌ عَلى نُورٍ »
! كل في نفسه وكل تلو الآخر نبي بعد نبي
و « إمام بعد إمام » .
إن ل
« مَثَلُ نُورِهِ »
درجات عدة من أعلاها المحمدية ومعه المعصومون من عترته ، ثم سائر الخمسة من أولي العزم ، ثم سائر الرسل على درجاتهم ، ثم المؤمنون على درجاتهم ، فكما أن هذا المثل ينحو منحى الأمثل ، كذلك المؤمن يشمله على ضوئه المثل
« فالمؤمن في خمسة من النور : مدخله نور ، ومخرجه نور ، وعمله نور ، وكلامه نور ، ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور » « 1 » .
وقد تعني المشكاة كافة الرسالات الإلهية ، وزيتها المضيء لمصباحها هو الرسالة المحمدية ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فمصباحها هم أهل بيت العصمة ، والزجاجة هي سائر الخمسة من أولى العزم ( عليهم السلام ) .
« نُورٌ عَلى نُورٍ
« في كل من هؤلاء ، وكل تلو الآخر
« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
وهم السالكون سبل الهدى ، كل قدر همته واهتمامه
« وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
.
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 179 علي بن إبراهيم القمي عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) في الآية قال : بدأ بنور نفسه« مَثَلُ نُورِهِ »مثل هداه في قلب المؤمن« كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ »والمشكاة جوف المؤمن والمصباح النور الذي جعله اللّه في قلبه . . .« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ »يكاد النور الذي جعله اللّه في قلبه يضيء وإن لم يتكلم« نُورٌ عَلى نُورٍ »فريضة على فريضة وسنة على سنة . . . فهذا مثل ضربه اللّه للمؤمن فالمؤمن . . .