أنهم اختجلوا من طارق واستقبلوا دون استعداد تضايقوا متحرجين ، وهل أنت كمؤمن ترضى تضييقا على أخيك أن تدخل بيته ، وهل أنت تقبل أن يدخلوا بيتك دون أهبة ، لا ، - إذا - فارجع شاكرا لأهله كما كنت تدخل شاكرا ، اللهم إلّا إذا كان قيلهم « ارجعوا » مهانة قاصدة دونما عذر ، هنالك فارجع غير راجع إليهم إلّا إذا اعتذروا ، فاقبل عذرهم كريما لكي يقبل اللّه عذرك
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ »
! هذه هي البيوت المسكونة مهما لم يكن فيها أهلها ، وأما غير المسكونة التي لكم فيها متاع ؟ ف :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 29 )
.
ماذا تعني
« بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ »
؟ ومن ثم
« فِيها مَتاعٌ لَكُمْ »
؟ هل إنها بيوت لها أصحاب خصوص خربت فلا تسكن ؟ وعدم السكن لخرابها لا يخرجها عن ملك أهلها ! ولا يجعلها من بيوتكم فهي غير بيوتكم ! أم عامرة لا يحتاج أهلوها أن يسكنوها ؟ وليس لزامه عدم الحاجة إلى بيعها أو إيجارها ! وليست هي بيوتا غير مسكونة بمجرد خلّوها عن أهلها ! فإنها داخلة في الآية التي مضت
« فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً . . . »
! أم هي البيوت التي تركها أهلوها إعراضا عنها لخرابها أو الاستغناء عنها ؟ قد يجوز ان تعنيها الآية فيما تعنيه ، ولكن العامرة منها ليست غير مسكونة ، مهما تركت لفترة طالت أم قصرت ! أو أنها البيوتات العامة التي لا تسكن ، وإنما تدخل لاستراحة أو