« فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ »
ممن بيده أمره أهلا أو وليا أو وكيلا ، حيث البيوت المسكونة لها عورات غير عورات أهلها ، فإن لم تكن فهي بعد ملك لأصحابها لا يجوز دخولها إلّا بأذن
« وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا »
عن أبوابها « فارجعوا » ولمّا تدخلوا أم دخلتم ، فليس الدخول - فقط - محظورا ، بل والوقوف على أبوابها حين لا يؤذن بدخولها ، كما والدخول بإذن محدد بما لم يؤمر الداخل بالرجوع .
فإن في قصد أبواب الناس حالات ومجالات مختلفة الأحكام ، ففيما تتأكد رضى أهل البيت أن تقصدهم أو تشك ، تقصده باستيناس ، فإما دخول بشرطه أم رجوع عند فقده ، فلا وقوف إلّا استيناسا .
وفيما تتأكد عدم الرضى فلا قصد إليها ولا وقوف ، إذ لا يسمح إلّا الدخول المأذون أو الاستيناس ،
« وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا »
حيث الوقوف دون مبرّر على أبواب الناس مزرءة على الناس ، ف « هو » عدم الدخول و « هو » الرجوع قبل الدخول أو بعده ، بإذن ودون إذن ، « هو » فيهما
« أَزْكى لَكُمْ »
وفي خلافه خلافها ، فلا يصح لمؤمن أن يقف على باب ليس له دخولها فإنه موضع تهمة له ولأهل البيت ! ولا يصح له البقاء في بيت دخله - وإن كان بإذن - إذا قيل ارجع بعد إذن ، فضلا عن غير إذن !
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ »
من وقفة مسموحة أو محظورة إمّا ذا من أعمال « عليم » تواجهونه في أعمالكم دونما خفاء فلا خداع ! وعلّكم تتحرجون تجرّحا من قيلهم « ارجعوا » ولكن لا ، ارجعوا دون أن تجدوا في أنفسكم غضاضة ولا هزازة ، ولا أن تستشعروا من أهل البيت نفرة الإساءة ، فللناس أسرارهم وأعذارهم وظروفهم الخاصة ، لو