تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 )
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى
37 وهي المنة الأولى وان كانت هي الأخرى بالنسبة لما هنا :
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى
38 مهما بان البون بين وحيين ، فثانيهما
« ما يُوحى »
إلى رسول الهدى وحي رسالي ، والأول وحي الهامي إلى أم موسى وقد شمل ذلك الوحي نبأ عن وحي التكوين إلى اليمّ وان يأخذه عدو للّه وعدو لموسى . وذلك المن الأول دون سؤال يؤكد تحقيق منّه بسؤال ، ولا سيما بعد الرسالة ، وعلّ
« قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ »
تشمل كل سؤله منذ ولادته إلى تربيته وإلى رسالته ومتطلباتها ، فان ذلك قضية المضي المؤكد ب « قد » في
« قَدْ أُوتِيتَ »
فمنّه تعالى مرة أخرى وهي الأولى داخل في سؤله فإنه ليس سؤالا حتى يختص بالحال ، بل هو حاجة تقتضيه الحال على اية حال ، سألها بلسان القال أو الحال أم لم يسألها في مقتضى الحال . ولماذا
« مَرَّةً أُخْرى »
والمذكور في ما يوحى منن ثمان ؟ علّه لأنه نظرا إلى حياته الرسالية وقبلها ، فالمنن عليه في كل منهما مرة مهما كانت شتى ، فقبل رسالته منة هي ثمان أم تزيد ، وقبلها أخرى هي ستة أم تزيد فهما منتان كمجموعتين ، وهما منن - لأقل تقدير - هي أربعة عشر كعديدها . فالمن الأول من الأخرى :
« إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى »
فان مادة الوحي كانت لصالح الحفاظ على حياة موسى :
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
39 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني