وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32 كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً 34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
35 .
وهنا البند الأول
« وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »
وهو حامل وزر الرسالة الموسوية وحيا ودعوة ودعاية ، فكما اللّه وضع عن محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وزره بوزيره علي ( عليه السلام ) أخيه ، كذلك يضع عن موسى وزره بهارون أخيه ، وكما
تواتر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي »
فعلي يحمل وزر الرسالة المحمدية دون وحي ورسالة ، وهارون يحمل وزر الرسالة الموسوية بوحي ورسالة ، والوزارة هنا كالوزارة هناك إلا النبوة .
والوزير من الوزر : الثقل - حيث الوزير يحمل ثقل الملك مع الملك ، أم من الوزر : الجبل الذي يلتجئ اليه ، حيث الملك يلتجئ اليه في مهامه ، والأول اسلم لساحة النبوة حيث يكون فيه الوزير الحامل الثاني لحمل الملك وعبأه ، وهو الشخصية الثانية لمسؤولية القيادة العليا ، زمنيا أو روحيا أم كليهما ، كما هما حق للقادة الروحيين أنبياء وأئمة وعلماء ربانيين .
ثم البند الثاني والثالث هما كتفسير وإيضاح لحدود الوزارة ، فشد الأزر هو تحكيم القوة الرسالية والعون فيها ، والشركة في الأمر هي في أمر بلاغ الرسالة بالوحي ، وليس الوحي فقط إذ لم يكن عبئا عليه شخصيا ، وإنما هي في حمل الرسالة بكل مسئولياتها ، واما الدعاية لها والدعوة إليها بعد بلاغها الرسالي ، فهو على عواتق المؤمنين بها ككل ، دون اختصاص بوزير من أهله ، فإنهم كلهم وزراءه في ذلك الأمر قضية الإيمان به ، فالوزارة - إذا - منصب خاص يتلو منصب القيادة العليا بانتصاب إلهي ليس إلا .
فلتكن الشركة المعنية هي في شؤون الرسالة وقيادتها الشاملة روحيا وزمنيا ، فهو النائب الأول ، والوزير الوحيد في كل ما قل وجل من