اجل « اشرح لي » فانا الذي امرتني بالذهاب إلى فرعون ، اشرح لي حتى لا يضيق إذا ازدحمت عليّ عقبات الدعوة وخلفيات الدعاية .
والبند الثاني :
« وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي »
وطبعا هو امر الرسالة المعسور ، يتطلب إلى ربه ان يجعله الميسور ، وليس ذلك سؤالا لتخفيف في رسالته ، أم تطفيف عن وحيه ودعوته ، كأنه يباين سؤل الرسالة ، فإنه مزيد منها في كل حلقاتها ، وحيا وآية وسعة في دعوة ودعاية .
انما هو يسرها لموسى على عسرها ، بمثلث من التأييد الرباني ، مزيدا في تصبّره ، ووزيرا من أهله ، وتأييدا في نجاحه من عنده تيسرا للعسير ، لا تقليلا للكثير ، فإنه حط من ساحته ، ومسّ من كرامته ، وكيف يدعو عاقل ربه هكذا فضلا عن نبي كموسى ! .
ففي ذلك التيسير ضمان لنجاح الرسالة ، مهما أوذي الرسول في سبيلها ، حيث الهدف الأسمى منها نجاحها ، لا أريحية الرسول في حياته الدنيوية دونما أية صعوبة ، فان طبيعة كل رسالة هي الدوائر المتربصة بها ، المحتفة عليها ، كلما كانت الرسالة أوسع ، والمرسل إليهم أشرس ، فدوائر السوء عليها اكرس واكرث .
والبند الثالث :
« وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي »
.
ففقه القول الرسالي ضرورة في متن الرسالة ، فلتحلل كافة العقد عن لسان الرسول حتى يفقهوا ما يقول .
أترى « عقدة » هنا كانت حبسة في لسانه لخلل عضوية « 1 » ؟ وتلك حبسة في أوصل وسائل الرسالة ، ونقص في الرسول ، فان السنة القولية هي
هامش
( 1 ) .
في نور الثقلين 3 : 377 عن تفسير القمي حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن