تلتقيان في زعيم الدولة الأخيرة ، ثم آخرون من أضرابه الذين يجمعهم
« عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
وكما
يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله سنادا إلى الآية « فنحن الصالحون » « 1 »
فإنه يرأسهم يوم الدنيا ويوم الدين ،
و « هم آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » « 2 »
و
« هم أصحاب المهدي في آخر الزمان » « 3 »
فهم - إذا - كل صالح ليكون من أعضاء هذه الدولة المباركة واعضادها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، بمختلف درجاتهم .
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
106 .
« هذا » هنا هو إرث الأرض للصالحين ، وطبعا فيه بلاغ لقوم عابدين ، حيث يأخذون حريتهم وحيويتهم الطليقة الايمانية في ذلك الزمن .
وذلك البلاغ يدفع قوما عابدين للصمود في عبادة اللّه مهما بلغت بهم الصعوبات ، ناظرين بلوغهم إلى ذلك الزمن ، فلذلك يحضّرون أنفسهم ليكونوا من أعضاء تلك الدولة الكريمة ، دون تقشّف وتقاعس عن القيام بواجباتهم الجماعية سياسية وثقافية واقتصادية وعسكرية أمّا هيه ، وكما أمرهم اللّه :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ . . »
.
فلقد جاءت هذه الرسالة الأخيرة كتابا مفتوحا للعقول المتفتحة ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 341 - اخرج البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال اللّه تعالى :أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »فنحن الصالحون .
( 2 )
تفسير البرهان 3 : 75 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية قال : هم آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .
( 3 )
المصدر عنه ( عليه السلام ) في الآية هم أصحاب المهدي في آخر الزمان .