« فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ » ( 37 : 98 )
.
هم
« أَرادُوا بِهِ كَيْداً »
ليحرقوه إحراقا لدعوته ، واجثاثا لدعايته
« فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ »
إحراقا لأكبادهم في ذلك المسرح الصارح الصارخ حيث يسمعه كل العالمين .
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
71 .
لقد ضرب السياق عن مصير إبراهيم بعد البرد السلام صفحا ، وقضية الحال ان الطاغية لم يسطع ان ينكل به بعد حيث أرغم في أشد نكاله به ، « ونجيناه » هنا إجمال عن نجاته من يد الطاغية « نجيناه » من بابل نمرود « ولوطا » من سدوم وهي
« الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ » ( 74 )
نجينا هما
« إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ »
وهي القدس الشريف أو الفلسطين ككل وهي الشام في إطلاقها العام ، الشاملة للأردن ولسوريا ولبنان .
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
72 .
هذه الوهبة المباركة بجمعية الصفات ، اللامحة لمجموعة من الرحمات ، هي « نافلة » : زائدة على سائر هباته الموهوبة ، هبة منفصلة بعد متصلة ، هي استمرارية للكيان الإبراهيمي على طول خط الرسالة العظيمة الإسرائيلية التي تضم الوفا مؤلفة من النبيين والمرسلين .
وقد تعني « نافلة » - فيما عنت - نسبة إلى « إسماعيل » فإنه اوّل وهبة زمنيا ورتبيا : « فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين . وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين . رب هي لي من الصالحين . فبشرناه بغلام حليم . فلما بلغ معه السعي . . . وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين . وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين » ( 37 : 98 - 117 ) .
إذا
« وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ »
تحقيق لسئوله في سؤاله :
« رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ »
وهم إسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن في ذريتهم من رسل