وقيمة ، حيث القيم تنبع من الواقع المتحرر الطليق ، سواء عرفها الآباء أم جهلوها ، وليست مفتعلة تصبح سننا متّبعة مهما تواترت بين الآباء .
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
55 .
ومجرد استفهامهم هذا دليل تجردهم عن الحق ، وعن اي برهان لما هم عليه ، فإنه سؤال المزعزع العقيدة ، حيث لا يطمئن إلى ما هو عليه ، تيه يتخبط فيه من لا يدينون دين الحق ، انحسارا وتخلفا عن حكم الفطرة ، وانحصارا بالاحكام التقليدية القالحة الجاهلة .
« أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ »
الناصع كما تدعيه
« أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ »
بعقائدنا ، تبديلا لها إلى أخرى من اضرابها ، أم من اللاعبين بالحق حيث تظهر الباطل بمظهر الحق .
وقد يعنى من الحق فيما يعنى « الجد » بقرينة اللاعبين ، هل أنت مجد فيما تقول أم لاعب ، حيث الجد خلاف الآلهة بعيد عمن يعيش جوّ الإشراك .
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
56 .
بل جئت بالحق
« بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ »
لا هذه التماثيل التي أنتم خلقتموهن ، وقد فطر اللّه الخلق كله بفطرة التوحيد ، ومنه الإنسان المفطور على ذلك « وانا » المفطور على ما فطرهن « على ذلكم » الحق الناصع
« مِنَ الشَّاهِدِينَ »
والسماوات والأرض هي كلها بمن فيهما وما فيهما
« عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
شهادة فطرية وعقلية وكونية اما هيه ، ولا تملك اية حقيقة هكذا شهود في كمها وكيفها ، ما يملكه التوحيد من شهود ، حيث الكون كله شهوده دون إبقاء ، الا من