وشاهده على فظيع غائبة .
وهنا لك الويل والاعتراف
« إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
ولات حين مناص ، ! وقد مضى يوم الخلاص .
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
47 .
الموازين هي جمع الميزان : ما يوزن به ، و « القسط » عطف بيان للموازين أم وصف لها ، وانما أفردت تأشيرا إلى وحدة الموازين في كونها قسطا ، مهما كان لكلّ حالة وقالة وفعالة ميزان من نوعها هو القسط المعني ، منها ، كما
« الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ »
حيث الحق هو الوزن ، فحق الصلاة وزن لها ، كما حق الايمان أم أيا كان هو حقه المرام ، كتابا ونبيّا هما الجناحان المحلّقان على الحق المرام الطائران بنا إلى الحق المرام .
فلذلك يجمع الوزن الحقّ بعده مفرّعا عليه :
« وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ . . » ( 7 : 9 )
.
ولان القسط هو فوق العدل فهو أحق الحق ، فقد تلمح ان اللّه يثيب الصالحين أكثر مما عملوا قسطا ، ويعاقب الطالحين أقل مما عملوا للحد الذي لا ينافي العدل .
فالحق القسط هما الموازين وهما متمثلان في كتابات الوحي ورجالاته « 1 » ولكلّ جنبات من الميزان ، توزن بها الأقوال والأحوال والأعمال ثم لا وزن كما لا ميزان للباطل :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 430 في معاني الأخبار باسناده إلى هشام قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الآية قال : هم الأنبياء والأوصياء .