الأسماء الحسنى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
8 « اللّه » قد يكون تعريف التصريح باسم الجلالة بعد المواصفات السابقة السابغة ، من
« مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ
. .
الرَّحْمنُ
. .
لَهُ ما فِي السَّماواتِ
. .
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ »
فذلك المربع الصفات هو « اللّه . . . » خبرا عن « هو » المحذوفة ، وكما أنه مبتدء لخبريه
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
والجمع اجمع وأوفر ، رباطا بما قدم وأخر ، مهما كانت هنا لك احتمالات أخر « 1 » .
في سائر القرآن آيات اربع تتحدث عن أسماء اللّه الحسنى « 2 » هذه منها ، وقد تحدثنا عنها في حشرها « 3 » ونزيد هنا ان أسماءه الحسنى لا تختص بالصفات ذاتية وفعلية ، بل والرعيل الأعلى من عباده المخلصين هم من أسمائه الحسنى ، نتيجة الصفات الفعلية العليا ، فإنهم يدلون على اللّه ويوجهون إلى اللّه بما يحملون من رسالات اللّه وحيا أو إلهاما .
وفيما أمرنا ان ندعوه بها ونذر ما وراءها :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » ( 7 : 18 )
تعم الدعوة الدعاء الخالصة ، فهي بالأسماء الأولى ، كل دعاء باسم يناسبها ، وبواسطة المقربين ، سواء في دعاء الاستغفار وسواه
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » ( 4 : 64 )
.
هامش
( 1 ) . كأن يقال« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »هما وصفان و « اللّه » خبرا ل « هو » أما ذا والقرآن حمال ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه .
( 2 ) . وكذلك الآيات 7 : 137 و 17 : 110 و 59 : 24 .
( 3 ) . في الفرقان 28 : 265 - 266 .