تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وترى الموحّد مشفّع له مهما تعمد في المعصية ولم يحنّ قلبه إلى التوبة ولم تحسّنه حسنته ولا ساءته سيئته ؟ وذلك نكران ليوم القيامة ، وللشرعة الإلهية ! . كلا فهكذا موحد غير مرضي دينه وعليه سخط اللّه ، أترى من غضب اللّه عليه لنكرانه يوم القيامة ، أو تشكّكه فيها ، سوف يرضى اللّه عنه فتشمله الشفاعة ؟ ! . فالشافعون - إذا - لا يشفعون إلّا لمن ارتضى « الله دينه ، والدين الإقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة » « 1 » ، وان لم يقم بشروطات
هامش
فقلت للرضا ( عليه السلام ) يا ابن رسول اللّه فما معنى قول اللّه عز وجل :وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »؟ قال : لا يشفعون الا لمن ارتضى اللّه دينه . و فيه عن الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : وأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون لا يخلدون في النار ويخرجون منها يوما والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين إذا ارتضى اللّه دينهم . ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 423 في كتاب التوحيد بإسناد متصل عن محمد بن أبي عمير عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) حديث طويل وفيه قلت له : يا ابن رسول اللّه ! فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ، فقال : حدثني أبي عن آباءه عن علي ( عليهم السلام ) قال : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : انما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فاما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير فقلت له يا ابن رسول اللّه كيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر واللّه تعالى يقول :وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »ومن يرتكب الكبيرة لا يكون مرتضى ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، ما من مؤمن يرتكب ذنبا الا ساءه ذلك وندم عليه وقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كفى بالندم توبة وقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما واللّه تعالى ذكره يقول« ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ »فقلت له : يا ابن