نُصُبٍ يُوفِضُونَ »
وقد تبين لهم باس اللّه بما أحسّوه ، ولكن ركضة الياس اركض واركز من ركضتهم فاني يركضون ؟ .
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
13 .
وهذه مهزئة لهم ومهزلة في تهكم مرير ، سلبا لركضهم حيث لا ينفعهم ، وإيجابا لرجعهم إلى ما أترفوا فيه حيث يسألون تساءل التبكيت من قبل اللّه ، أم سؤال الحاجة من قبل المستضعفين حيث كانوا يتهاجمون عليكم بالسؤال فتستكبرون عليهم وتختالون ، أم ليتساءلوكم عما جنيتم عليهم ، ومثلث السؤال تأنيب لهم وتعذيب ، وتعجيز لهم بموقفهم الكئيب .
ولكن اين المجال لجواب وسؤال حين لا مهرب من بأس اللّه ولات حين مناص ؟ فيلجئون - إذا - إلى الاعتراف بما ظلموا :
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ 14 فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
15 .
« قالوا » ولكن الأوان فائت ، والبأس ماقت ، والأمان منه ساقط ، حيث الرب عليهم ساخط
« فَما زالَتْ تِلْكَ »
المظلمة التي بها يعترفون « دعواهم » في تلك الزمجرة المدمرة ما لهم حراك ونفس
« حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً »
حصادا فيه كل كساد « خامدين » عن نيرانهم التي أجّجوها مضطرمة على المستضعفين .
ويا له من حصيد انساني ليس له رصيد إلا محق وخمود لهم دون إبقاء إلّا خامد الحصيد ومن وراءهم عذاب شديد !
« وأيم الله ان هذه عظة