الثرى هي التراب النديّ ، أو الذي إذا بلّ لم يصر طينا لازبا ، والأرض الثريّة هي الندية والليّنة بعد الجدوبة ، وأثرى المطر بلّ الثرى ،
وفي الحديث « فإذا كلب يأكل الثرى من العطش »
أي التراب الندي ، وثرّى التراب إذا بلّه ، وارض مثرية إذا لم يجف ترابها .
إذا ف
« ما تَحْتَ الثَّرى »
هو ما تحت الترابات الندية للأرض ، وهي في الأغلبية الساحقة في باطن الأرض ، وهنا الثرى لا تشمل ما في الأرض على أكنافها حيث تشمله
« ما فِي الْأَرْضِ »
فلتكن الثرى الترابات الباطنة لها ، وهي بطبيعة الحال ندية .
إذا ف
« ما تَحْتَ الثَّرى »
تعم كافة المواد الأرضية التي هي تحت تراباتها الندية من ثروات تحت الأرضية كالفلزات والبترول والفحم الحجري وما إلى ذلك من أثقالها الباطنة تحت ثراها ، وإلى الواجهة الخلفية لكل أفق من الأرض ، فحينما كانت الكرة الأرضية مستورة الواجهات الأخرى ، وراء الآفاق التي كانوا يعيشونها ، ف
« ما تَحْتَ الثَّرى »
تعني - فيما تعني - خلفيات الثرى كلها من ثرواتها ، ومن الآفاق الخلفية الأرضية ورائها .
إذا فآية الثرى من آيات الكروية الأرضية ، وكما تلمح لأرضين أخرى هي أيضا
« ما تَحْتَ الثَّرى »
وتوضّحها آية الطلاق
« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ »
أرضون ست أخرى تماثل أرضنا ، وهي كلها
« ما تَحْتَ الثَّرى »
منبثّة حول الكرة الأرضية في خضمّ الفضاء ، فان كل أفق من الأرض ما تحتها واجهة أخرى من الأرض ، فارض أخرى غير هذه الأرض ، فقد تحول الأرضون الست حول هذه الأرض في مكاناتها ، كما أن ما تحت الثرى تعمها كلها .
ولماذا
« ما تَحْتَ الثَّرى »
دون « ما فوق الثرى » حين تعني سائر الأرضين ؟ لأن المجهول عند الناس حين نزول القرآن وإلى زمن بعيد هو