تطبيقي للهدى بأفضل مصاديقها .
وترى كيف يهدّد آدم إذا عصى بأنه يشقى ، وإذا أطاع فلا يشقى ، وهنا يعده مرة أخرى
« فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى »
في هذه الحياة الأرضية الشقاء ؟ .
علّه لان الشقاء المهدد بها تعم النشآت الثلاث روحية وبدنية ، وهي تجبر باتباع الهدى ، إلا بدنية في الأولى ، لا تحسب بشيء بجنب الرياحة الروحية برضوان من اللّه .
صحيح ان آدم اهبط من الجنة بما عصى ، ولكنه زوّد في الحياة الأرضية بزاد التقوى التي تجعل له منها جنة المأوى ، إضافة إلى حياته الحسنة في الدنيا ، والجنة التي يخلفها الإنسان بما سعى ، خير من جنة دخلها دون ان يسعى .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 124 إلى 135 ]
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 ) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 ) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ
هامش
مردويه عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . وذلك ان اللّه يقول :فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ».