وملاحقون ، فضلا عن أن يحملوا أوزارا من زينتهم ! اللهم ان تحمّلهم أمواج البحر بعد غرقهم ولا برهان له ، و « من حليهم » برهان عليه ، وهي على أية حال لم تكن اثر الرسول ، مهما كانت لأولاء أم هؤلاء ، وحتى لو كانت من ملكة موسى فالصيغة الصالحة لها « اثر موسى » دون اثر الرسول ، حيث الحلي والزينة هي من آثار الحياة الدنيا وليست « اثر الرسول » فإنما اثره الرسالة بآثارها .
ثم القبضة المتفرعة على
« بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ »
هي بطبيعة الحال عنهم خفيّة ، وهم عارفون انه ألقى مما ألقوا :
« فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ »
! ومهما يكن من امر فالصيغة الصالحة له « فقبضت قبضة من زينة القوم » ولكنه على هذا الحال أيضا لم يقبض من زينة القوم وانما
« حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ »
! ومن ثم فكيف يقال لموسى - وهو حاضر - قيلة الغائب والصحيح « من أثرك - أو - من حليك » ! أم انه هو هارون وهو غائب عن مسرح التخاطب مهما كان حاضرا بينهما ، والأثر إما كالأول أو كالثاني ؟ ولكن الصيغة الصالحة عن هارون هي لفظه دون « الرسول » وإمامه موسى وهو أصل في هذه الرسالة ، ثم عليه ما على الأولين الا المحظور الأخير .
علّ الرسول هنا هو موسى لأنه المحور في هذه الرسالة ، الظاهر بنفسه وبرسالته وآثارها ، فالتعبير بالرسول كغائب دون « اثرك » علّه للتدليل على أن ما قبضه كان آثار الرسالة ، بما فيه من تعريض على هذه الرسالة كما في نظائرها :
« يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ »
( 15 : 6 ) ولان السامري كان ناكرا للرسالة وقبلها للربوبية :
« وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً . . . »
فقد يعني من قوله :
« بَصُرْتُ بِما