انسانية ، فكذلك الأمر ! ثم كيف يعرف - إذا - انه جبريل ، اللهم الا للرسول .
وتجلي جمع من الملائكة لقوم لوط لم يكن ملائكيا كما لم يعرفوهم ، ولم يكونوا حملة الوحي الرسالي ، أم أعوانا لقوم لوط المجرمين ! ومن ثم كيف يكون لأثر حافر فرسه أم قدمه ذلك الأثر المعجز ، والآيات المعجزة إنما هي من افعال اللّه ، يخصها بمن يحملون رسالات اللّه تثبيتا لها ، دون سواهم مهما كانوا رسل الوحي إلى الرسل ، فضلا عن الدجالين المضللين ، تجليا لهم بحيث يعرفونهم ، ويزيدون اضلالا بآياتهم الخارقة ! .
ومهما كان ذلك فتنة من اللّه فليست الآية المعجزة منها ، ولو كانت آية لأصبح العجل الذهبي حيوانا ، ونص الآية
« عِجْلًا جَسَداً »
يطارده ! وليس اللّه يطارد آية منه بأية أخرى بل يؤيدها بها ويبطل بها غيرها المدعى أنها منها
« قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ »
وصنع العجل الآية بقبضة من اثر الرسول هكذا ، إصلاح لعمل المفسدين سبحان اللّه عما يصفون ! .
أم ان الرسول هنا هو موسى وأثره هو أوزار الزينة التي حملّوها ، نسبت اليه هنا لأنه أمرهم بأخذها من القبط ، فقبض منها قبضة وطرحها مع القوم في النار فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار ؟ .
ولكن أوزار الزينة لم تكن للقبط بل هي من حليّهم أنفسهم
« وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ »
.
وأنّى لهم ان يأخذوا من زينة آل فرعون وهم مستضعفون بينهم