الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ( 76 )
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
49 .
هنا يخاطب موسى في
« فَمَنْ رَبُّكُما »
إذ عرف انه الأصل في هذه الرسالة ، وذلك السؤال تهكم في الحوار ، وتراه دهريا ناكرا لالوهية اللّه لقوله
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
وقوله هنا
« فَمَنْ رَبُّكُما »
ناكرا لربهما الذي لا يصدقه ربا لنفسه ، وفي القصص
« وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ » ( 86 )
« 1 » ؟ وهذا ظاهر الحال من قاله .
أم انه ناكر لربوبيته وعبوديته دون ألوهيته ، ولا دليل عليه إلا تأويل عليل ! .
انه ناكر للربوبية العالمية ككل فضلا عن ربوبية رب العالمين لنفسه فيقول هنا « ومن ربكما يا موسى » ثم في الشعراء
« وَما رَبُّ الْعالَمِينَ »
استنكارا للربوبية العالمية التي يقولها موسى وهارون لربهما .
وعلى اية حال فهذه النخوة الجاهلية هي من شيم الفراعنة ، وكما واجهه آذنه اوّل مرة بكلمته الهازئة اللاذعة « اما وجد رب العالمين من يرسله غيرك » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وكذلك في المؤمن« وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ .أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً . . . ».
( 2 )
البحار 13 : 137 يسوق القصة مرفوعة . . حتى انتهى إلى قصر فرعون الذي هو فيه فقعد على بابه وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه فلما خرج الآذن قال له