ويضع رجلا « 1 » ، وكان يربط نفسه بحبل كيلا ينام « 2 » ويضع إحدى رجليه على الأخرى « 3 »
وقد يروى عن أخيه علي ( عليه السلام ) : لقد قام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه واصفرّ وجهه يقوم الليل أجمع حتى عوتب في ذلك فقال اللّه عزّ وجلّ :
طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى »
بل لتسعد « 4 » ، ويؤوّل « الليل اجمع » هنا بما يناسب آية المزمل كما أمر
« قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا »
حيث قلّل قليل النوم لحد كثير حتى صح القول « يقوم الليل اجمع » فلم يكن مخالفا لأمر ربه ، بل مرجحا إمر الأمر المخير بين مربعه ، ثم « لتسعد » بفتح التاء هي سعادته نفسه بالقرآن ، بشقاء العبادة والذكر عن الخشية ، وبضمنها هي إسعاده الآخرين ، والمعنيان علهما معنيّان ، فتحلّق
« لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً »
على شؤون النزول كلها .
وهي بطبيعة الحال عتاب حنون يدل على شغفه البالغ لحدّ رجح الأكثر مما عليه .
وكما يدل على الجهل البالغ في آباء الجهالات حيث نسبوه إلى الشقاء
هامش
( 1 ) .
المصدر اخرج ابن مردويه عن علي ( عليه السلام ) قال : لما نزل على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يا أيها المزمل قم الليل الا قليلا قام الليل كله حتى تورمت قدماه فجعل يرفع رجلا ويضع رجلا فهبط عليه جبريل فقال : طه - . . .
( 2 ) .
المصدر اخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا قام من الليل يربط نفسه بحبل كيلا ينام فانزل اللّه عليه طه .
( 3 ) .
المصدر اخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يربط نفسه ويضع احدى رجليه على الأخرى فنزله طه . .
( 4 ) نور الثقلين 3 : 367 في كتاب الاحتجاج للطبرسي روي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولقد قام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .