فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 )
المحور الرئيسي في الكهف هو تصحيح العقيدة وتثبيتها وإصلاح المنهج الفكري والنظري وإقامة القيم القيّمة بميزان اللَّه ، فيها ابتداء بالحمد للَّه منزل الكتاب القيم الحاوي تلكم القيم ، وانتهاء بالعمل الصالح ونفي الشرك ، وبينهما قصص منقطعة النظير في سائر القرآن ترأسها الكهف وتختمها قصة ذي القرنين وبينهما قصة الجنتين ، وقصة موسى مع خضر ، وإشارة إلى قصة آدم وإبليس ، وهذه القصص تستغرق احدى وسبعين من عشر ومائة من آي السورة ، ثم وما تتبقّى منها تعقيبات على قصصها وإلى بعض مشاهد القيامة وسائر الحياة أم ماذا من مذكرات هذه القصص ، فإنها ليست مجرد قصص تروى ، بل هي حقائق تاريخية تلقى كدروس منضجة للعقول منتجة في كل الحقول لمن القى السمع وهو شهيد .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٨