« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ »
هنا يؤمر الرسول أن يذكر في الكتاب مريم وما هو ذلك الكتاب ؟ أهو القرآن وذاكر مريم وسواها مما يذكر فيه ليس إلّا اللّه ، فإنه كلام اللّه والرسول وسيط لنقله إلى العالمين ! إنه ذكرها في القرآن بالوحي ، فالقرآن هو كلام اللّه في الأصل ، وهو كلام الرسول كرسول
« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ » ( 81 : 20 )
ف
« اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ »
ذكر بالوحي في بعدي اللفظ والمعنى كما في « إبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس » « 2 » وذكري الخمسة كلها في هذه السورة ! . .
أو انه ذكرها في نفسه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مما أوحي إليه ليلة القدر وهنا التفصيل ، فالكتاب إذا هو القرآن المحكم ، أو أنه يعنيهما جملة وتفصيلا .
وذكر مريم في سورتها وسواها ذكر لواجب قصتها التي تتبنى طهارتها وطهارة المسيح عليهما السلام ، لا سردها على طولها كما تقص في كتب القصص ! ان مريم هي فتاة عذراء ، قديسة حوراء ، تستوهبها أمها من ربها فيهبها
« فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً . . » ( 3 : 37 )
. . .
هذه الفتاة - وهي حليفة المحراب ، تأخذها انتباذات وهزات تنبض لها
هامش
أقول لم يكن لها ولد الا المسيح حسب القرآن والحديث ويأتي توضيح موارد الإهانة بها في هذه الآيات .
( 2 ) . وهم على الترتيب في 19 : 16 - 41 - 51 - 54 - 56 .