له « 1 » ( طلبه ) ومن خاف من شيء هرب منه » « 2 » .
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 58 )
.
يوم القيامة هنا يعني قيامة الإحياء ، حيث الإماتة التامة تعنيها الآية باهلاك وتعذيب قبل يوم القيامة ، وهذا هو المسطور في أم الكتاب لدى اللّه ، سطرا في سابق علمه دون محو أو تحوير :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » ( 13 : 39 )
.
وبما أن « قرية » هنا هي في نفي الاستغراق ، فقد تعني كل قرية في الكون كله ، اي مجتمع من حيوان أو انسان امن ذا ؟ في ارض أم في سماء إمّا ذا ؟
وترى الإهلاك هو الإماتة دون تعذيب ، قرينة من قرنه بالتعذيب ؟
وهو يلمح لتعذيب ! وليس قرنه إلّا شديد العذاب ! فما دونه عذاب دون شديد قد يشمله الإهلاك ! . . . إذا فالإهلاك يعم الإماتة دون أي تعذيب ، ودون تعذيب شديد ، ومن ثم صورة ثالثة هي العذاب الشديد .
إنه لا مناص ولا محيص عن موت قبل قيامة الإحياء ، موتات بعذابات أم دون عذاب ، انفرادية لا تعنيها الآية لمكان « قرية » وهي المجتمع
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 264 علي بن محمد رفعه قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) ان قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون نرجو . فقال كذبوا ليسوا لنا بموالي أولئك قوم ترجحت بهم الأماني من رجا شيئا عمل له ومن خاف من شيء هرب منه .
و
فيه عن الحسين بن أبي يسارة قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا ولا يكون راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو .
( 2 )
المصدر ح 263 عن أبي عبد اللّه ( ع ) قيل له : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون :
نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت . فقال : هؤلاء قوم يترجحون في الأماني .
كذبوا ليسوا براجين من رجى . . .