أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال » « 1 » .
ثم الفؤاد وهو القلب المتفئد المشتعل المشتغل بما اعتقده أو عقده ، اشتعال النور بالحق أو النار بالباطل ، ومعه معداته بما يتفأد ، إنه مسؤول ، حيث يفعل أو يقول ما اعتقده دون علم ! .
إنها أمانة كبرى للجوارح كلها وأهمها السمع والبصر ، وللجوانح كلها وأهمها الفؤاد ما يأخذه الإنسان وما يؤتيه ، اللهم إلا قفوا العلم .
أمانة ترتعش أركان كيان الإنسان لجسامتها وضخامتها في دقتها :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
: مسؤولية تضرب إلى اعماق الزمن منذ جرى عليه قلم التكليف .
ف
« ليس لك ان تتكلم بما شئت » « 2 »
حيث الإنسان مسؤول عن كل ما يفعل أو يعتقد أو يقول ف
« السمع وما وعى والبصر وما رأى والفؤاد وما عقد عليه » « 3 »
كل أولئك مسؤول .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين : 164 ح 206 في تفسير علي بن إبراهيم في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في الآية قال : « لا ترم أحدا بما ليس لك به علم وقال رسول اللّه ( ص ) :
من بهت . . .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 165 ح 209 في كتاب علل الشرائع باسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال حدثني علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه قال قال علي بن الحسين ( ع ) : ليس لك ان تتكلم بما شئت لأن اللّه عز وجل يقول« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »ولأن رسول اللّه ( ص ) قال : رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم أو صمت فسلم ، وليس لك أن تسمع ما شئت لأن اللّه عز وجل يقول :« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ».
( 3 )
المصدر ح 313 عن الحسن قال : كنت أطيل الجلوس في المخرج لأسمع غناء بعض الجيران . قال : فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال لي يا حسن ،« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »السمع . . .