يحبان بقاءك وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما « 1 »
وطبيعة الحال في الوالدين لا سيما إذا كبرا ، فلم يقدرا على تحصيل بلغة المعاش ماديا أم ماذا ؟ وهما عندك بما عندك أهل وأولاد ، وهما ينتظرانك ان تعطف لهما كل عطف ، فهما لهذا وذا قد يغيظان عليك ويسيئان أخلاقهما إليك ، في هذه الحالة الصعبة الملتوية ماذا عليك ؟
عليك التصبر والاحترام ، دون اي تضجر واخترام ، لا يسمح لك حتى في أقل لفظة تحمل أدنى تضجر : « أف » :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
فضلا عن أن تنهرهما :
« وَلا تَنْهَرْهُما »
حتى وان نهراك أو ضرباك ! فلا فحسب عليك سلبية أف أو نهر أم ماذا من إساءة ، بل وعليك الإحسان إليهما واي احسان ؟ في قول :
« وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً »
ومن ثم فعل
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
ولكنك لحد الآن ما أديت حق الإحسان إليهما ، فعليك الالتماس من ربك أن يكفّي هو هذا الإحسان
« وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً »
! .
قول « افّ » لهما محرم ، ثم نهرهما محرم ، وترك قول كريم لهما محرم ، وترك خفض الجناح لهما من الذل محرم ، وترك القول
« رَبِّ ارْحَمْهُما . . . »
محرم واين خماسية التحريم هذه ؟ فيما إذا اجتمعت لهما عليك شروط تضجرك ، ان بلغا عندك الكبر ! فما هي الواجبات والمحرمات عليك وجاههم ، إذا لم يبلغا الكبر ولم يكونا عندك ولم يضجراك ؟ .
هامش
( 1 ) . الكسا أم للزمخشري 2 : 514
روى سعيد بن المسيب ان البار لا يموت ميتة سوء
و
قال رجل لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ان ابويّ بلغا من الكبر إنّي ألي منهما ما وليا مني في الصغر فهل قضيتها ؟ قال : لا فإنهما . . .