بكفر آباءهم « 1 » كما أن أولاد المؤمنين لا يثابون بإيمانهم ، وان كانوا جميعا من أهل الجنة ، لطفا بهم حيث لم يذنبوا ، وعطفا زائدا بآباء مؤمنين . حيث الاجتماع لهم بأولادهم الصغار حظوة لهم ورحمة « 2 » ومختلف الحديث حول العذاب « 3 » واللّاعذاب معروض على الآيات الناكرة لعذابهم ، حيث
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 168 - اخرج قاسم بن اصبغ وابن عبد البر عن انس ( رضي اللّه عنه ) قال : سألنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن أولاد المشركين قال :
هم خدام أهل الجنة .
أقول : لماذا خدامهم وليسوا منهم كما هم ؟ لأنهم لم يعملوا اعمالهم فليسوا في درجاتهم وخدمتهم لأهل الجنة لا تكلف فيها وهي رحمة لهم وأولاء .
و
فيه واخرج ابن سعد واحمد وقاسم بن اصبغ وابن عبد البر عن خنساء بنت معاوية الضمرية عن عمها قال : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والوئيد في الجنة .
( 2 ) . راجع ج 27 من الفرقان تفسير الآية ( الحقنا بهم ذريتهم ) تجد فيه بحثا فصلا حول الموضوع .
( 3 )
في الدر المنثور 4 : 168 باسناده إلى الصعب بن جثامة ( رضي اللّه عنه ) قال قلت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اني قضيت في البنات من ذراري المشركين ؟ قال : هم منهم -
أقول تطرده آية الوزر وأمثالها ، ولا يصلحه
المروي عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيما أخرجه ابن عبد البر في التمهيد بسند ضعيف عن عائشة قالت سألت خديجة ( رضي اللّه عنها ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن أولاد المشركين فقال : هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال : اللّه اعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »فقال :
هم على الفطرة أو قال : في الجنة .
أقول : وهذه فرية وقحة على الرسول انه حكم على خلاف العقل والعدل ان أولاد المشركين معهم ، دون سناد إلى وحي ، ولم يكن الرسول يحكم الا بوحي ، ولا حتى بعقله المنير الذي فاق العقول فكيف يحكم بما يخالف العقل والوحي معا وحتى إذا كان السؤال قبل نزول آية الوزر فليصبر حتى يحكم اللّه ، أو يحكم بما نزلت قبل من آيات تنص بعدل اللّه وفضله أم على أقل تقدير يحكم بعقله ! .