كونهم في علم اللَّه بكيانهم ، هل هو يوم القيامة ؟ :
« يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ( 40 : 16 )
وهم في مثلث الزمان ، وفي اللازمان بارزون للَّه جميعا ! :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ » ( 3 : 5 )
.
ان واقع بروزهم للَّه كائن على أية حال ، ولكنهم لكفرهم باللَّه يخفى عنهم يوم الدنيا بروزهم للَّه ، ثم هم بعد الدنيا بارزون في اعترافهم باللَّه :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
! ومن « هذا » بروزهم بأعمالهم للَّه سرا وعلانية .
بارزون لا يقدرون على تستر واستخفاء رغم ما كانوا يظنون :
« بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ » ( 6 : 28 )
« يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ » ( 69 : 18 )
ثم وصيغة الماضي « وبرزوا » تبرز مضي واقع البروز للَّه منذ برزوا إلى الوجود وبروزهم لعلمه قبل الوجود مهما كان البروز هو الظهور بعد الاستتار ، فحين كانوا مستترين عن أصل الوجود كانوا بارزين للَّه كعلم سابق ، وحين أوجدهم كانوا بارزين كما كانوا على سواء مهما خيل إليهم انهم بأعمالهم مستورون عن اللَّه ، وحين يردون على اللَّه في يوم اللَّه يتحقق بروزهم بكل زواياه ، حيث هم يعلمون بروزهم للَّه ، فهم بارزون للَّه قبل بروزهم إلى الوجود وبعد موتهم وبعد بعثهم وبعد موت من في النار مع النار ، وبقاء من الجنة في الجنة عطاء غير مجذوذ
« لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ »
.
كما وأن هذه الصيغة الماضية بجنب هذه اللمحة اللامعة ، تحقّق مستقبل بروزهم كأنه ماض ، فقد كانوا بارزين للَّه لا يخفى عليه منهم شيء ، وسوف يبرزون دون أية غطاء ولا في أنفسهم أنهم بارزون للَّه ! .
ولما
« بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً »
كافة المكلفين ، وفيهم الضعفاء والذين