تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولان « اعمالهم » جمع مضاف ، فقد تستغرق كل اعمالهم صالحات وطالحات ، ولكنما الطالحة حابطة في ذاتها دون حاجة إلى ريح تشتد بها ، فقد تعني - فقط - صالحاتهم ، إلّا انها كطالحاتهم حابطة دون إحباط لفقدها شريطة الايمان ، وهذا المثل بيان لواقع اعمالهم في حساب اللَّه ، وانهم يحسبون طالحاتهم - كما الصالحات - صالحات ، واللَّه ينبئهم انها كلها حابطات ، إن في بعد كصالحاتهم ، أم في بعدين كالطالحات ، ف « أعمالهم » - إذا - تعني كل اعمالهم ، كما أن
« ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ »
تؤيد العموم :
« وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً »
بخلاف الصالحين حيث يعاكس أمرهم :
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » ( 35 : 70 )
. وهنا تبرز حقيقة ناصحة ناصعة أن ليس العمل هو - فقط - المعوّل ، وانما هو باعث العمل ، إن ايمانا فصالح ، وان كفرا فطالح .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 19 إلى 34 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 20 ) وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ