آله الطاهرين ، ثم من يحذو محذاهم من السابقين والمقربين وأصحاب اليمين وان كانوا درجات ، كما النحل أيضا درجات والعسل درجات ، حيث الثمرات درجات .
ثم أولى المراحل لعملية النحل العجيبة هي
« أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ »
وكل هذه الثلاثة خلقية وصناعية مرتفعات فإنها أبعد عن القذارات وسائر النازلات ، و « من » فيها تبعّض فإنها بكل مكاناتها ليست صالحة لبيوت النحل ، وانما الآمنة المطمئنة الطيبة ، اتخاذا لها بما أوحى اللَّه إليها ، وآمنها وأمتنها الجبال ثم الأشجار ، ثم ما يعرشون من عروش الأعناب وسواها من مرتفعات مصطنعة لمختلف الحاجيات ومنها مكانات بيوتات النحل .
ويا لهذه البيوتات من هندسات عجيبة دقيقة ، مسدسات مثل بعض ولصق بعض وهي امتن الأشكال الهندسية منعة عن التخلل ، فإنها مكتنفات في هذه التسديسات العويصات ، كما وان أجساد النحل مهندسة كما تناسب
هامش
السلام ) في الآية : فالنحل الأئمة والجبال العرب والشجر الموالي عتاقة ومما يعرشون يعني الأولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى اللَّه ورسوله والأئمة والثمرات المختلفة ألوانه فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم وفيه شفاء للناس ، يقول : في العلم شفاء للناس والشيعة هم الناس وغيرهم اللَّه اعلم بهم ما هم ، ولو كان كما تزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه وما شرب ذو عاهة الا شقي لقول اللَّه« فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ »ولا خلف لقول اللَّه ، وانما الشفاء في علم القرآن لقوله :« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ »فهو شفاء ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية وأهله أئمة الهدى الذين قال اللَّه« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ».
أقول قد يعني نفي العسل عن العسل نفي الحصر استنكارا لمن ينكر باطن الآية هذا ومما يدل عليه الأحاديث المتظافرة عنهم ( عليهم السلام ) في التعريف بخواص العسل سنادا إلى هذه الآية .