و
حديث الكنز « كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف »
وان كان يجعل أصل الخلق لمعرفة اللَّه ، ولكنها لزام عبودية اللَّه ، كما أن العبودية لزامها المعرفة ، والأصل الاوّل هو العبودية .
فمثل المعرفة والعبودية في التمازج والتمايز مثل العلم والعمل ، فلا علم إلّا بعمل ، كما لا عمل إلّا بعلم ، ولكن العلم ذريعة العمل الصالح وليس العمل ذريعة اللهم إلّا لمعرفة أكمل هي أيضا ذريعة العبودية ، وكما التزكية هي حجر الأساس والتعليم ذريعتها ، ثم كل يزيد الآخر فاعلية .
أو يعني
« حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ »
الإبانة لرباط وثيق عريق بين العبودية واليقين ، فما دامت العبودية دام اليقين على ضوءها وقدرها ، وإذا وقفت العبودية أو خفت وقف أو خف اليقين ، فإنه طمأنينة المعرفة ومعرفة الطمأنينة للقلوب :
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
! والعبودية هي غاية المعرفة كما المعرفة راية العبودية ف :
« ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
.