تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ذكر حتى يرجع اليه ضمير « قومه » ! وحتى لو ذكر فلما ذا
« بِلِسانِ قَوْمِهِ »
دون « لسانه » وهو أعرب العرب ! ثم ولا تمت
« لِيُبَيِّنَ لَهُمْ »
بصلة إلى اللغة العربية حيث البيان لا ينحصر فيها . أم « قومه » هم قوم كلّ رسول ، في رسالة خاصة كالرسل الفروع ، أم عامة كأولي العزم من الرسل ولكن « قومه » في هؤلاء هم الذين نشأ فيهم دون سائر العالمين مهما كانوا قومه في البعد الرسالي ! فموسى يرسل بلغة قومه الإسرائيلين : العبرانية ، ثم ويدعو من سواهم من قبط الفرعونية وسائر المكلفين بمختلف لغاتهم ، ومحمد ( ص ) يرسل بلغة قومه العرب وهو يدعوا قومه الرسالي وهم كافة المكلفين . ولوط يرسل بلسان قومه من كلدة وهم سريانيون ، ثم ويرسل إلى المؤتفكات العبرانيين . ذلك ، ولكن
« لِيُبَيِّنَ لَهُمْ »
لا تناسب لغة القوم الأول لكل رسول ، حيث البيان الرسالي لا تخص من نشأ فيهم الرسول ، فكل المرسل إليهم أيا كانت لغتهم وفي اي زمان أو مكان ، يستحقون ذلك البيان ، فهم كلهم قومه ، مهما قام عن قوم خصوص لهم لغتهم وعاداتهم ! . ثم و
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
بالقرآن ، ليست لتعني الا إخراجا ببيان القرآن ، وهو عربيا ليس الا بيانا للعرب دون سائر العالمين ! .
هامش
قومهم وكان يقع في مسامع نبينا بالعربية فإذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم وكان أحد لا يخاطب رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) باي لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية كل ذلك يترجم جبرئيل ( عليه السلام ) عنه تشريعا من اللَّه عز وجل له ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم )