إضافة إلى تفسيره وتطبيقه .
وفي ذلك الإخراج سواء ناس العرب وسواهم في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، محلقا على كافة اللغات والقوميات والاقليميات ما تشملهم لغة « الناس » وكما يبرز ذلك الشمول والجمعية الكافلة في آيات أمثالها :
« قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » ( 7 : 158 )
وكالتي تختم بها السورة
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ »
.
ثم ولا فحسب الناس ، فإنهم ليسوا إلا الأفضل بين المرسل إليهم في هذه الرسالة السامية ، فالدعوة القرآنية تشملهم وكل البشر
« نَذِيراً لِلْبَشَرِ »
( 74 : 36 ) وهو أعم من الجنة والناس وسواهم من المكلفين ، حيث النذارة القرآنية تشمل كل من بلغ :
« وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » ( 6 : 19 )
بلوغ المنذر والمنذر ، فالقرآن بلاغ لايّ كان من بالغ حد التكليف من العالمين :
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » ( 25 : 1 )
ولان أقل الجمع ثلاثة فأقل النذارة في هذا القرآن مثلث الانس والجن أمن هو ممن لا نعرفه من سكنة هذه الكرة وسائر الكرات فإنهم ممن حول أم القرى
« لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها »
( 42 : 7 ) فالمركز الرئيسي لهذه الدعوة الأخيرة هو أم القرى ثم « من حولها » يعم العالمين اجمع حين يشمل « حولها » في العالم اجمع دون اختصاص بهذه البسيطة .
إذا ف
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ »
لا تختص دعوته بالكتاب بخصوص الناس حيث الهدف الشامل ،
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ »
وما الناس في الميدان إلّا كمحور في هذه الرسالة السامية مرسلا إليهم ، كما الناس محور في الرسالة .
ثم
« بِإِذْنِ رَبِّهِمْ »
تذكرة مكرورة في ذلك الإخراج انه ليس - فقط - من خلفيات هذه الدعوة ف
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ