تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ومنها وإليها وعليها في كافة النشآت التي تعيشها . أفهذا القائم الدائم تحق له الربوبية ، أم الشركاء الذين جعلوا له ، وهم لا يقومون على أنفسهم ولا بما يكسبون فضلا عن عابديهم :
« لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ »
. « و » هؤلاء الحماقي
« جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ »
: لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا نشورا -
« قُلْ سَمُّوهُمْ »
لأقل تقدير إذ لا يوجد لهم مسميات « أم » هي كائنة بأسمائها واللّه لا يعلمها وهي شركائه الذين جعلهم في زعمهم شركائه
« أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ »
من شركاء وأنتم تعلمون ؟ « أم تنبئؤنه
بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ »
بأسماء ليست لها مسميات . كلا ! فلا هناك في الكون مسميات الشركاء ولا أسمائها
« بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ »
في اختلاق الشركاء كما يهوون « و » بهذه الحجب الظلمانية بين الخلق والخالق
« صُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ »
إذ حصروا العبودية للشركاء ، أو الطاعة للطواغيت ، فلم يبقوا للّه مكانة في طاعة ولا عبودية ،
« وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ »
بما أزاغ قلبه حيث زاغ ، وطبع على قلبه بعد ما انطبع
« فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
أنهم لا يملكون لشركهم ولشركائهم اي برهان من هذه أو تلك ، إذ لا يقول بها ذو جنّة ، بل زين لهم مكرهم ، فلا يهدفون من جعل الشركاء للّه إلا الصد عن سبيل اللّه ، أن ينشغل العباد بها عن اللّه ، فيعيشون حياة الحرية اللّامبالاة ، غارقين في حيونة الشهوات . فهل القائم على كل نفس بما كسبت ، لا يقوم على أنفس الشركاء بما كسبت - في زعمكم - من شرك في الربوبية ، فهل هي تكسب ذلك المقام السامي إلّا بما يكسبه اللّه . .
« أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ »
وهو يعلم ما في السماوات وما في الأرض ،
« أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ »
لا يملك باطنا وواقعا من كائن الشركاء ؟ ! وهل إن قضية الألوهية بلغت من التفاهة والهزل بحيث تتناول