تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والخطوة الأولى لاستجابة الرب هي السمع لما يقول ، سمع الجوارح والجوانح وإنما ذلك للأحياء :
« إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » ( 6 : 36 )
والموتى هم الذين يتبعون أهوائهم :
« فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 28 : 50 )
. وكما من الحياة الحسنى هي الحاضرة ، كذلك وبأحرى هي المستقبلة العاقبة في مثلث الحياة دنيا وبرزخا وعقبى وهي أحرى وأبقى
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ، ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى »
. ثم
« وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ »
وهم موتى الفطر والعقول والقلوب ، فعقباهم الأخرى نكبة نكدة خاسرة حاسرة لحد
« لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ »
من عذاب يوم القيامة ، ولكنها لا تقبل منهم ، استحالة على أخرى ، ظلمات بعضها فوق بعض بما قدمت أيديهم :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 5 : 36 )
« أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ »
وهو الحساب الدقيق غير الرفيق ، حسنا في ميزان العدل وسوء في ميزان المحاسب حيث يرجو التخفيف والتطفيف ، إذا فهو « أن لا تقبل لهم حسنة ولا تغفر لهم سيئة » « 1 » حيث الحسنات حابطة والسيئات خابطة لا يعفى عنها أو يخفف . فمن الناس من لا يحاسب وهم السابقون والمقربون وأصحاب اليمين .
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » ( 74 : 39 )
« إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » ( 39 : 10 )
هامش
( 1 ) . المجمع في الحديث ، من نوقش في الحساب عذب وقيل هو : . . . وروى ذلك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .