كذاب أشر لا يعرف اللغة فيهرف بما يخرف تحريفا للآية وقد روي خلافها « 1 » .
والمعقب من التعقيب هو ان يأتي بشيء بعد آخر ، وهو الرقابة وكالة من شخص على آخر أم على نفسه ليراقبه ، والمعقبة هو الحفيظ الذي يتعقب كل إنسان ، يحفظ عنه كل شاردة وواردة ، وكل خاطرة وخالجة أو خارجة يحفظ عليه كل حسنة وسيئة حفاظا مزدوجا له وعليه ، وحفاظا متراوحا .
فملائكة الليل والنهار معقبات إذ يأتي كل تلو الآخر ، وقد يتواردان كما في قرآن الفجر
« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ( 17 : 78 )
لملائكة الليل والنهار « 2 » .
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 38 تفسير العياشي عن فضيل بن عثمان عن أبي عبد اللّه في هذه الآية« لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ . . »قال : هو المقدمات المؤخرات المعقبات الباقيات الصالحات » .
أقول تراه ترك الآية على حالها وفسرها بما فسر ، وفي الدر المنثور بسند بمتنه أوردناه تحت العدد ( 2 ) مثله عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في نقل : الآية كما هي في القرآن .
( 2 )
لقد تظافرت الرواية عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل بيته في تفسير الآية« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »انه مشهود لملائكة الليل والنهار حيث يتعاقبون فيها ويتوافقون في شهود قرآن الفجر طائفة ذاهبة وطائفة جائية ،
وفي الدر المنثور 4 : 47 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : هم الملائكة تعقب بالليل والنهار تكتب على بني آدم ،
وفيه اخرج ابن جرير عن كنانة العدوي قال دخل عثمان بن عفان على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا رسول اللّه ( ص ) ! أخبرني عن العبد كم معه من ملك فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ملك عن يمينك على حسناتك وهو أمين على الذي على الشمال إذا عملت حسنة كتبت عشرا فإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين اكتب قال : لا لعله يستغفر اللّه ويتوب فإذا قال ثلاثا قال نعم اكتبه أراحنا اللّه منه فبئس القرين ما أقل مراقبته للّه وأقل استحياءه منه يقول اللّه : ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ، وملكان من بين يديك ومن خلفك