« 1 »
فإنه
« حي لا يموت » « 2 »
مهما وقف الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة عن الجري ، أو ماتوا وغاب آخرهم ، فالقرآن لا يموت ولا يغيب عن المسرح إلّا إذا غيّبته حملته ، وخانته أمنته ، اللهم غيّب الحملة الخونة وأظهر الأمنة .
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 )
.
تعريفة واسعة في هذه الآية وما بعدها بالسعة العلمية الإلهية وإعمال القدرة بمقدارها الصالح والأصلح ، تربطها بما قبلها لكيلا يظن حماقى الكفر والطغيان أنه تعالى يعجز أو يضن بإنزال آية كما يقترحون .
فالعلم المطلق بما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وتزداد ، هو من اختصاصات الربوبية ، فلا يطارد مطلق العلم في بعض الأحوال بالبعض مما في بعض الأرحام ، ما كشف عنه علم الجنين أو سيكشف ، وما قد يعلمه أولوا العلم المعصومون وسواهم .
و
« تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى »
هنا تحمل كل أنثى من شأنها أن تحمل ، دون إبقاء ، حيث الكل في لسان خالق الكل ليس ليختص بالبعض من الأناثى التي نعرفها .
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 27 العياشي عن عبد الرحيم قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ان القرآن لم يمت وانه يجري . .
( 2 )
المصدر ح 36 العياشي عن عبد الرحيم القصير قال كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال يا عبد الرحيم قلت لبيك قال قول اللّه« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »إذ قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انا المنذر وعلي الهادي ومن الهادي اليوم ؟ قال : فمكث طويلا ثم رفعت رأسي فقلت جعلت فداك هي فيكم توارثوها رجل فرجل حتى انتهيت إليك فأنت جعلت فداك الهادي قال : صدقت يا عبد الرحيم ان القرآن حي لا يموت والآية حية لا تموت .