تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
« وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا » ( 40 : 34 )
فليعش يوسف في بني إسرائيل فترة حتى يصدق
« لَقَدْ جاءَ »
وليس ذلك إلا منذ ذلك اللقيا لفترة طائلة تناسل فيها آل إسرائيل ، أم بعد وفاة يعقوب « 1 » ! . أتراه - بعد - يزهو بزهوة الدنيا وزهرتها لحد ينسى أبويه فلا يترجل لهما أن دخله عز الملك . ومما يحير العقول نقل هذه الأحاديث الزور من المختلقات الإسرائيلية في جوامعنا الروائية والتفسيرية دون نقد ، ويكأنها هي الأصل وكتاب اللّه هو الفرع ، فإذا ورد حديث في شيء لا يسأل عن آيته وإن كان ضعيفا فضلا عن صحته في سنده ، وإذا وردت آية يسأل عن حديثها الذي يفسرها ، فإن لم يرد حديث يبطل معنى الآية ! وإن ورد ولا سيما بسند صحيح - فهو الذي يفسر الآية وإن كان خلاف ظاهرها أو نصها ، وهذا هو التعامي عن أصالة الكتاب إلى أصالة الحديث ، وذلك ترك للأصلين وهجر للقرآن وفيه
« وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً »
والآن كما كان وعلى طول الخط في التاريخ الإسلامي مما سبب اختلاف المذاهب واختلاق البدع
هامش
( 1 ) . مجمع البيان في كتاب النبوة باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له : كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر ؟ قال : عاش حولين قلت : فمن كان الحجة للّه في الأرض يعقوب أم يوسف ؟ قال : كان يعقوب وكان الملك ليوسف فلما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى ارض الشام فدفن في بيت المقدس فكان يوسف بعد يعقوب الحجة قلت : فكان يوسف رسولا نبيا ؟ قال : نعم اما تسمع قوله عز وجل :« لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ . . »؟ . .