تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
من قريب ، وقريب أبعد من بعيد ، والغريب من لم يكن له حبيب ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له ، وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين اللّه ، ومن لم يبالك فهو عدوك . . أخّر الشر فإنك إذا شئت تعجلته ، وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . . سل عن الرفيق قبل الطريق ، وعن الجار قبل الدار - . . . ولا تملّك المرأة من أمرها ما جاز نفسها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها ، . . وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول - أستودعك اللّه دينك ودنياك ، وأسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة ، والدنيا والآخرة والسلام » ( الوصية 31 ) . لقد تمت كتابة هذا التفسير هنا بمولد النبي الطاهر الأمين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعد سبعة عشر سنة متتالية التي شغلت صورة التأليف ، ابتداء من الجزء الثلاثين ، إلى عدة أجزاء ، ثم اختتاما من الجزء الأول حتى هذه السورة التي هي السورة الأخيرة في ترتيب زمن التأليف لهذا الفرقان . وأنا في كل هذه السنين - التي قسم منها كنت في الهجرة الهاجرة السبعة عشر سنة من شر الشاه عليه لعنة اللّه ، والقسم الأخير بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران - في كل هذه كنت في حالات محرجة مخرجة عن كافة الطاقات ، من هجمات هؤلاء الذين لا يعتبرون القرآن كتاب دراسة وتفكير وتحصيل ، ويعارضونه كأنه كتاب في الحوزات دخيل ! . فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى فظفرت إذ « لا يعدم الصبور الظفر وإن طال به الزمان » ( الحكمة 146 ) . فبالرغم من كافة العراقيل التي كانت - بطبيعة الحال - تحول بيني وبين هذا المشروع العظيم ، ما ازددت إلّا اهتماما في مواصلة التدريس والتأليف لهذا الفرقان .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 441 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني