تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المشترين وبقية اللّه هي نقية تخلف ربحا لمكان الطمأنينة في المشترين ، ومن ثم هي خير في الأخرى ، وتلك الشيطانية هي شر فيها مهما تظاهرت بالوفيرة . فل -
« بَقِيَّتُ اللَّهِ »
مصاديقها حسب ظروفها وملابساتها ومنها
« بَقِيَّتُ اللَّهِ »
في الدعوة المعصومة الرسالية وهي الحجة الأخيرة التي ليست بعدها حجة : القائم المهدي المنتظر من آل محمد ( عليهم السلام ) « 1 » كما أن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) - وبأحرى - هو بقية اللّه في حقل الرسل ( عليهم السلام ) . صحيح أن شعيبا بدعوته البقية هو بقية اللّه ، وهكذا النبيون أجمع مع خلفاءهم ، وبأحرى محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بخلفائه ( عليهم السلام ) « 2 » ، ولكن صاحب الأمر هو بقية أخيرة عالمية ، ففيه
هامش
( 1 ) نور الثقلين 2 : 392 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسند متصل عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : خرج أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) علينا وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال ( عليه السلام ) : يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على اللّه عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، انه سمي رسول اللّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) - إلى أن قال - : فنطق الغلام ( عليه السلام ) بلسان عربي فصيح فقال : انا بقية اللّه في أرضه والمنتقم من أعداءه ولا تطلب أثرا بعد عني . . . و فيه بإسناده إلى محمد بن مسلم الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) حديث طويل يذكر فيه القائم ( عليه السلام ) يقول فيه : فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فأول ما ينطق به هذه الآية : «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» ثم يقول : أنا بقية اللّه وحجته وخليفته عليكم فلا يسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه ، وفيه عن كتاب الإحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) وقد ذكر الحجج ، هم بقية اللّه يعني المهدي ( عليه السلام ) الذي يأتي عند انقضاء هذه الفطرة فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وفيه عن أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سأله رجل عن القائم ( عليه السلام ) كيف يسلم عليه ؟ قال : يقولون : السلام عليك يا بقية اللّه ثم قرأ «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 391 في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) في باب ذكر مولد الرضا -